|
||||||||
|
تقانة
متدنية الكلفة تزيد من دخل المزرعة في كازاخستان
|
||||||||
|
حلب، سورية: أظهرت تقانة متدنية
الكلفة طورها علماء إيكاردا لمعاملة المستوى المرتفع من المغنيزيوم في التربة
باستخدام الكالسيوم إمكانية مضاعفة غلة المحصول في التربة الغنية بالمغنيزيوم
في منطقة آسيا الوسطى.
وأكد العلماء أن استخدام كميات كافية من الفوسفوجيبسوم (PG)، وهو مصدر متدني الكلفة للكالسيوم، يخفف من تأثير المغنيزيوم الزائد ويزيد من غلة المحصول، حيث أعطت تجارب التقانة الجديدة التي أجرتها إيكاردا والمؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية على مستوى المزرعة في منطقة آريا تركستان في كازاخستان نتائج ملحوظة. إن لتقانة الفوسفوجيبسوم إمكانية زيادة غلة القطن حتى 3 طن/هـ ، في الوقت الذي اعتاد الزراع أن يحصدوا فيه كمية تتراوح من 1 إلى 1,5 طن/هـ في غياب هذه التقانة. وأدت هذه الزيادة إلى دفع الزراع إلى اعتماد هذه التقانة طواعية متحملين زيادة تقدر بـ 30% في الكلفة مقابل نقل الفوسفوجيبسوم واستخدامه، حيث يتوافر بسهولة في آسيا الوسطى. "لم أحلم يوماً ما بجني محصول وفير كهذا من هذه التربة الفقيرة. فعادة ما نحصد 1-2 طن من القطن في الهكتار، لكن اليوم ومع هذه التقانة الجديدة، أضحى بإمكاني جني طناً آخر هذا العام." جاء ذلك على لسان المزارع عبد الرشيد كوشكاروف البالغ من العمر 34 عاماً من قرية ستاري إيكان الواقعة على بعد 130 كم شمال شرقي شيمكنت، عاصمة محافظة جنوبي كازاخستان. وهو واحد من 19 مزارعاً تقدمياً تطوعوا لاستخدام الفوسفوجيبسوم لتحسين إنتاجية أرضهم في تلك المنطقة التي أعاق فيها المحتوى المرتفع من المغنيزيوم إنتاجية المحاصيل. وقد حقق إنتاج المزرعة زيادة في الغلة وربحاً كبيراً، إذ يشرح السيد كوشكاروف قائلاً: "أنفقت 400 دولار أمريكي لزراعة هكتار واحد من محصول القطن المروي بالطريقة التقليدية، ومع استخدام الفوسفوجيبسوم ارتفعت الكلفة إلى 540 دولاراً. إلا أن العائد ازداد أيضاً. فمع السعر الراهن للقطن البالغ 475 دولاراً للطن الواحد، ارتفع إجمالي الدخل إلى 1650 دولاراً في الهكتار، أي أن مع الاستثمار الإضافي بمبلغ 140 دولاراً، استطعنا الحصول على كمية طن إضافي من القطن يقدر سعره بـ 475 دولار من كل هكتار." بدأت البحوث حول تقانة الفوسفوجيبسوم عام 2001 كجانب من فعاليات المرحلة الأولى والثانية لمشروع تنفذه إيكاردا في آسيا الوسطى حول التربة والمياه بتمويل من قبل البنك الآسيوي للتنمية. وأخذت هذه التقانة طريقها إلى الانتشار عام 2006 من خلال مشروع آخر ممول من البنك الآسيوي للتنمية، اشترك في تنفيذه كل من إيكاردا والمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) والمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA) بمساحة 100 هكتار وذلك بحسب ما جاء على لسان الدكتور منظور قادر، خبير إدارة مياه هامشية في إيكاردا/IWMI يعمل في إيكاردا ويترأس مبادرة نشر هذه التقانة في المنطقة. وقام المعهد الكازاخي الوطني لإدارة المياه بتنفيذ تجارب الفوسفوجيبسوم في منطقة الدراسة. هذا ويتزايد عدد الزراع المطلعين على التقانة الجديدة يوماً تلو الآخر مع اقتناعهم بزيادة الغلة عند تطبيق الفوسفوجيبسوم، إذ ثمة طلب مطّرد على هذه المادة في المنطقة، مع اعتقاد راسخ لدى الزراع بأن الأيام تخبئ لهم "ثورة خضراء هادئة." أما السيد جولامان دوزباييف، مزارع قطن له من العمر 57 سنة من القرية عينها، فقال بفخر: "لقد كانت حالنا جد سيئة حتى الموسم الأخير. لكن مع استخدام الفوسفوجيبسوم تغير الوضع كلية. فالإيرادات المرتفعة من القطن أفضت إلى تحقيق الرخاء في حياتنا." ويقول الدكتور قادر: "لقد أظهرت دراساتنا أن جرعة الفوسفوجيبسوم في الهكتار يجب أن تعتمد على بعض الاختبارات البسيطة للتربة، حيث ستجدي نفعاً اقتصادياً كبيراً للزراع. ويكفي استخدام الزراع للفوسفوجيبسوم مرة كل أربع إلى خمس سنوات." لمزيد من المعلومات حول الموضوع المذكور، يرجى الاتصال مع الدكتور منظور قادر على البريد الالكتروني: m.qadir@cgiar.org |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||