الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
8 شباط/فبراير 2007
  
الجبال لم توجد للتسلق فقط، إنها تطعمنا أيضاً
تعاني جلّ بقاع الأراضي المرتفعة في شمالي إفريقيا من هطل مطري متدنٍ، وفرص محدودة للزراعة، في الوقت الذي ينتشر فيها الإملاق. ويشكل "مشروع جبال المغرب" مبادرة لمدة ثلاث سنوات، ويحظى بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)، ويهدف إلى تطوير خيارات تقنية ومؤسساتية وسياساتية لتحسين نظم الإنتاج الزراعي في المناطق الجبلية من الجزائر والمغرب وتونس.

المشاركون في اجتماع التنسيق التقني الرابع لمشروع جبال المغرب الممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. ويظهر في الصورة (السادس من اليمين) سعادة السفير السويسري لدى الجزائر، ميشيل غوتريت، والدكتور كامل فلياشي (الرابع من اليمين)، مدير عام INRA .

يشكل "مشروع جبال المغرب" مبادرة لمدة 3 سنوات ممولة من قبل الوكالة السويسرية لتنمية التعاون (SDC) بهدف تحديد وتوليد خيارات تقنية ومؤسساتية وسياساتية لتحسين نظم الإنتاج الزراعي في المناطق الجبلية من الجزائر والمغرب وتونس. وعقد المشروع اجتماعه الرابع للتنسيق والتخطيط التقني خلال الفترة 14-15 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 في المعهد الوطني للبحوث الفلاحية (INRA) بالجزائر، بحضور مختصين من الجزائر والمغرب وتونس، وكذلك من SDC وإيكاردا.

وقد رحب الدكتور كامل فلياشي، مدير INRA بالمشاركين. ووصف الدكتور محمد المريد النهج الشامل لإيكاردا للتخفيف من وطأة الفقر. وألقى سعادة السفير السويسري لدى الجزائر، ميشيل غوتريت، الضوء على الأهمية التي توليها سويسرا للجبال، والحاجة إلى تحسين مصادر المعيشية لدى المجتمعات التي تقطنها، باستخدام نهج متكاملة لحل المشكلات وحفظ الموارد الطبيعية. ومن ثم افتتح السيد رمضان لاهواتي، وزير الفلاحة والتنمية الريفية، الاجتماع رسمياً، مشيراً إلى أهمية الجبال في الجزائر، والحاجة إلى تركيز الجهود على تحسين الإنتاجية وحفظ الموارد الطبيعية في المناطق المرتفعة من البلد.

ومن ثم قدم المشاركون من ثلاثة بلدان عروضاً لهم سلطوا خلالها الضوء على نتائج الموسم 2005/06 من أربعة مواقع: اثنان في المغرب، وواحد في الجزائر وآخر في تونس. وغطت الأنشطة ستة مواضيع: الموارد الطبيعية، السياسات الاقتصادية، اقتصاديات الأسر، التكثيف المستدام لنظم الإنتاج في الجبال، وتحفيز المنتجات الزراعية الجبلية، وكذلك بناء القدرات.

وأجريت دراسات تشخيصية وورشات عمل للمراجعة خلال السنتين الأولى والثانية للمشروع، أعقبها عمل حقلي خلال العام الثالث. ونفذ المشروع بنجاح نهج مصادر المعيشة المستدامة وعرض إمكانية عدد من الخيارات التقنية والاجتماعية-الاقتصادية لإعادة تأهيل الموارد الطبيعية وتحسين مستوى المجتمعات الجبلية. إلا أن هذه الخيارات تتطلب المزيد من الاختبار لضمان فعاليتها في بيئة شديدة التنوع والتباين.
  

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.