توجد في إيكاردا برامج متميزة لتربية القمح والشعير، والحمص، والفول، والعدس، والبقوليات العلفية، أنتجت أعداداً كبيرة من الطرز الوراثية الجديدة. ويتم اختبار هذه الطرز تحت اجهادات بيئية قاسية واختيار الأفضل منها من حيث مقاومة الأمراض والحشرات والإجهادات البيئية وتلك التي تتسم بانتاجية عالية في الوقت ذاته. ويتم إرسال السلالات الوراثية التي يتم اختيارها إلى جميع أنحاء العالم ليصار إلى اختبارها تحت الظروف البيئية المتباينة لكل بلد، وتقوم البرامج الوطنية باعتماد ما هو مناسب منها. وقد تم حتى الآن اعتماد عدد كبير من الأصناف التي تم تحسينها في إيكاردا حيث تزرع حالياً على نطاق واسع في العالم. ويبلغ عدد هذه الأصناف كما يلي:
القمح القاسي (قمح المعكرونة):
67 صنفاً
القمح الطري (قمح الخبز):
100 صنفاً
الشعير:
95 صنفاً
الحمص:
80 صنفاً
الفول:
15 صنفاً
العدس:
26 صنفاً
البيقية Vicia sativa:
11 صنفاً
الجلبان Lathyrus sativus:
20 صنفاً

يتم ارسال جميع السلالات الوراثية الجديدة إلى البرنامج الوطني السوري ليتم اختبارها تحت الظروف المناخية المتباينة في سورية لاعتماد الأفضل منها. ولقد تم اعتماد العديد من هذه الأصناف الجديدة في سورية من خلال هذا البرنامج:
1- استنباط أصناف جديدة
© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
المحتويات
  الصفحة الرئيسية> المطبوعات باللغة العربية> إيكاردا وسورية
1-1 القمــــح:

1-1-1 استنباط الأصناف

من خلال برنامج التعاون العلمي المشترك تم اختبار أعداد كبيرة من أصناف القمح القاسي والطري ضمن الحقول الاختبارية الموزعة في مناطق مناخية مختلفة من سورية، وفيما يلي الأصناف الجديدة التي تم اعتمادها:
- شام 1 - شام 3 - شام 5 - شام 7 بالنسبة للقمح القاسي (الذي يصنع منه عادة المعكرونة - السباكيتي - الفريكة - البرغل - الكسكس....)
أصناف سلسلة شام التي تم استنباطها في إيكاردا تزرع حالياً على نطاق واسع في سورية
(75% من المساحة المزروعة بمحصول القمح)
- شام 2 - شام 4 - شام 6 - شام 8 بالنسبة للقمح الطري (الذي يصنع منه عادة الخبز والمعجنات)

وقد أخذت هذه الأصناف طريقها إلى المزارعين في سورية بشكل كبير حيث تقدر نسبة مزارعي القمح الذين اعتمدوا هذه الأصناف الجديدة (سلسلة الشام) بقرابة 85% من المزارعين، وتغطي هذه الأصناف حوالي 75% من المساحة المزروعة بمحصول القمح.

بالإضافة للأصناف السابقة، تم إرسال العديد من الأصناف الإضافية الجديدة إلى البرنامج الوطني ليتم اختبارها من قبل مديرية البحوث العلمية الزراعية من ثم اعتمادها من قبل اللجنة الوطنية لاعتماد الأصناف. وهناك أصناف تم اعتمادها من قبل اللجنة الوطنية لاعتماد الأصناف صادرة عن إيكاردا وتتضمن الأصناف التالية: بحوث 5 بالنسبة للقمح القاسي وبحوث 2 وبحوث 4 وبحوث 6 بالنسبة للقمح الطري. تتميز هذه الأصناف الجديدة بالإنتاجية العالية مقارنة بالأصناف المحلية كما يتضح من الجدول التالي:

اسم الصنف
النوع
تاريخ الإعتماد
البيئة المستهدفة
الغلة التجريبية الممكنة
مكسيباك
طري
1971
مروي-منطقة 1و2
3.0 طن/هـ (بعل)
جزيرة 17
قاسي
1974
مروي-منطقة 1
4.5 طن/هـ (مروي)
3.0 طن/هـ (بعل)
بحوث 1
قاسي
1980
مروي-منطقة 1
5.0 طن/هـ (مروي)
شام 1
قاسي
1983
مروي-منطقة 1
4.5 طن/هـ (مروي)
شام 2
طري
1983
مروي-منطقة 1
4.5 طن/هـ (مروي)
شام 4
طري
1986
مروي-منطقة 1
5.0 طن/هـ (مروي)
4.0 طن/هـ (بعل)
شام 3
قاسي
1987
منطقة 2
2.5-3 طن/هـ (بعل)
بحوث 4
طري
1987
مروي-منطقة 1
3.2 طن/هـ (مروي)
بحوث 5
قاسي
1987
مروي-منطقة 1
7.5 طن/هـ (مروي)
شام 6
طري
1991
بعل-منطقة 1
بعل-منطقة 2
4.3 طن/هـ (بعل)
2.5 طن/هـ (بعل)
شام 5
قاسي
1993
منطقة 2
3-3.5 طن/هـ (بعل)
شام 8
طري
2000
مروي-منطقة 2
8.1 طن/هـ (مروي)

1-1-2 تأثير التكنولوجيا في إنتاج القمح:

إن اعتماد ونشر التقنيات الحديثة في القطاع الزراعي هو أساس الوصول إلى تأثير ملموس على المستوى القومي. وقد انتشرت هذه التقنيات الحديثة بين منتجي القمح في سورية. إلا أن هناك سؤالين يجب الإجابة عليهما:
ما هو الواقع الحالي لإنتاج القمح في القطر؟ وما هي الزيادة في الإنتاج على المستوى الكلي نتيجة استخدام هذه التقنيات؟

خلال الفترة 1991 ولغاية 1995، طرأت تغيرات واضحة على مساحة وإنتاج القمح في سورية، فقد ازدادت المساحة الكلية المزروعة بالقمح بنسبة 20%، من 1369 ألف هكتار في عام 1991 إلى 1644 ألف هكتار في عام 1995. وكانت زيادة مساحة الأقماح المروية (69%) أكبر من البعلية (13%). كما تحقق تطوراً هائلاً في إنتاجية وحدة المساحة، إذ ارتفع متوسط الغلة الإجمالية للقمح من 1.7 طن/هكتار في عام 1991 إلى حوالي 2.6 طن/هكتار في عام 1995، أي بزيادة 53%. وقد انعكست هذه الزيادة في المساحة والغلة على الناتج الإجمالي للقمح والذي ازداد خلال نفس الفترة من 2.351 مليون طن إلى 4.193 مليون طن، أي بنسبة 78%.
تطور إنتاج القمح في سورية خلال 25 عاماُ
(انقر هنا للحصول على الشكل بدقة أعلى 666×500 بيكسل 55KB)

حققت الزيادة الكبيرة في الإنتاج وفراً في المساحة المزروعة، فلو أردنا مثلآً إنتاج نفس كمية القمح التي أنتجتها سورية خلال موسمي 2000 و 2001 وبنفس معدل الإنتاج في وحدة المساحة الذي كان سائداً في بداية عمل إيكاردا عام 1977 لاحتجنا إلى مساحة 4.02 مليون هكتار، ومعنى ذلك أن مساحة 2.34 مليون هكتار قد تم توفيرها من أجل زراعتها بمحاصيل أخرى.


ومن ناحية أخرى، أشارت البيانات إلى وجود اختلافات في مساحة وإنتاج وغلة القمح من عامٍ لآخر.
ولمعرفة اتجاهاتتطور إنتاج القمح على المستوى القومي بصورة أفضل وتجنب حالات التباين من سنة لأخرى، فقد تم حساب متوسط المساحة والإنتاج والغلة لكل خمس سنوات كما يتضح في الجدول التالي:


المتوسط السنوي لمساحة وإنتاج وغلة القمح في سورية خلال الفترة (1951-1995)
السنوات
المساحة (ألف هكتار)
الإنتاج (ألف طن)
الغلة (طن/هـ)
1951-1955
1321
737
0.6
1956-1960
1493
847
0.6
1961-1965
1396
1093
0.6
1966-1970
1011
767
0.7
1971-1975
1462
1285
0.9
1976-1980
1513
1634
1.1
1981-1985
1228
1607
1.3
1986-1990
1193
1757
1.5
1991-1995
1466
3384
2.3
المصدر: المجموعات الإحصائية الزراعية الصادرة عن مديرية الإحصاء والتخطيط بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بعد حساب المتوسطات.

وبمقارنة الوضع بين الفترتين 1981-1985 و1991-1995، يتضح أن متوسط المساحة السنوية المنزرعة بالقمح قد ازدادت بمقدار 19%، بالمقارنة بالزيادة العالية في الغلة والتي وصلت إلى 77% ، مما أدى إلى زيادة الإنتاج بمقدار
110%.

كما أظهرت الدراسة المنفذة خلال الفترة ما بين 1992 -1994 التي قام بها قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في مديرية البحوث العلمية الزراعية في سورية وبرنامج إدارة الموارد الطبيعية في إيكاردا أن إنتاجية وحدة المساحة لمحصول القمح ترتبط بمتغيرات متعددة منها معدل هطول الأمطار والصنف المستخدم وعدد مرات الري وكمية الأسمدة الآزوتية المضافة والمحصول السابق واستخدام مبيدات الأعشاب.

وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن:
- استخدام الأصناف المحسنة حقق زيادة في الإنتاج الحبي بمقدار 701 كغ/هكتار
- إضافة 1 كغ من الآزوت الصافي يحقق زيادة في الإنتاج الحبي بمقدار 5.9 كغ/هكتار
- زراعة محصول القمح بعد محصول بقولي أو محصول صيفي يحقق زيادة في الإنتاج الحبي بمقدار 627 كغ/هكتار
   مقارنة بالقمح المزروع بشكل مستمر(قمح بعد قمح).
- استخدام مبيدات الأعشاب حقق زيادة في الإنتاج الحبي بمقدار 163 كغ/هكتار

وقد جرى تقدير أولي لتأثير استخدام التكنولوجيا الزراعية المحسنة في إنتاج محصول القمح في سورية، والزيادة الطارئة في الدخل القومي نتيجة استخدام هذه التقنيات. وبلغ التقدير الأولي لهذه الزيادة حوالي 22,265 مليار ليرة سورية سنوياً (تعادل حوالي 540 مليون دولار أميركي بسعر صرف 42 ل.س/دولار). ويمكن إرجاع حوالي 32% من هذه الزيادة إلى استخدام الأصناف المحسنة و18% إلى تأثير استخدام الأسمدة و27% إلى تأثير الري و23% إلى عوامل إدارة الأرض والمحصول. كما نتجت حوالي 33% من هذه الزيادة من المناطق المروية بشكل كامل، و 30% من المناطق المروية تكميلياً و38% من المناطق البعلية.

إن تطبيق أي عامل من عوامل التكنولوجيا الحديثة السابقة يتطلب من المزارع دفع تكاليف إضافية ما عدا عامل الأصناف المحسنة الذي لا يكلف المزارع أية أعباء مادية ويحقق زيادة في الإنتاج. إن ما سبق ذكره يعني أن زراعة الأصناف المحسنة التي أسهمت إيكاردا في استنباطها يحقق عائداَ إضافياً يقدر بحوالي 7,1 مليار ليرة سورية.