تم إحراز تقدم ملحوظ في تحديد المكونات الأكثر أهمية للنظم التي تتسم بالكفاءة من أجل حصاد المياه واستخدامها لإنتاج المحاصيل. وتشتمل العوائق التي تقف أمام تنفيذ هذه النظم وتكييفها على مايلي: المصاعب التي تبرز من عدم إلمام الزرّاع بالتقنية؛ الصراعات والنزاعات التي قد تنشب على حقوق المياه، وملكية الأراضي واستخدامها؛ فقدان التوصيف الكافي للهطل المطري، والتبخر-النتح وخواص التربة. وتعد هذه المجالات بحاجة إلى مزيد من البحث، اعتماداً على خبرات مناسبة بالمياه والهندسة. أما التوصيات والتحديات المستقبلية للبحوث والتنمية فتشمل:

- بحوثاً متداخلة الاختصاصات العلمية تستهدف العوائق من أجل اعتماد حصاد المياه وإدارته على مستوى المزرعة. وهذا يتطلب توصيفاً أفضل للمناخ، والتربة، والمحاصيل القابلة للتكيف، والعوامل الاجتماعية-الاقتصادية.

- تحديد الحجم المثالي للمستجمع بالنسبة لمنطقة المحصول تحت ظروف حقلية مختلفة. وتسهم النمذجة والمحاكاة، المدعومة من تجارب حقلية مصممة بعناية، بدور رئيس هنا.

- تحليلاً مفصلاً للتكلفة والفائدة بالنسبة إلى غلة إضافية للمحصول وكلفة النظام. ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار فوائد أخرى من قبيل التحكم بانـجراف التربة والحد من الهجرة إلى المدن.

يعتبر توفير المياه الكافية من أجل الشرب والإنتاج الزراعي في المناطق الجافة النائية أحد أكثر التحديات التي تواجه بحوث حصاد المياه وتطويرها خطورة.

- تقنيات حث الجريان وجدواها على الصعيد الاقتصادي. تشكل تكاليف المواد العائق الأساسي، الأمر الذي يستدعي إجراء بحوث لتحديد مواد منخفضة القيمة، ومعمرة، وسهلة الاستخدام.

- تحديد مواقع حصاد المياه التي تمتاز بإمكانية كبيرة، مع مراعاة العوامل المائية والبيئية. يتعين على بلدان منطقة WANA تحضير خرائط توضح عليها هذه المواقع ويمكن استخدام بعضها من أجل مشروعات رائدة.

- دراسة أنماط استهلاك المياه من قبل محاصيل وأشجار موصى بها في نظم لحصاد المياه. إذ تخضع المحاصيل المزروعة تحت نظم حصاد المياه إلى فترات لايمكن تجنبها من شح المياه والإجهاد، الأمر الذي يجعل من انخفاض الغلة أمراً محتوماً. وتفتقر المراجع بشكل ملحوظ إلى المعلومات المتعلقة بغلة المحصول تحت مستويات مختلفة من توافر مياه التربة، وتعد هذه المعلومات أساسية لتصميم نظم جيدة وأساسية أيضاً في دراسات النمذجة والمحاكاة المتعلقة بحصاد المياه. ولاتصلح عادة أرقام استهلاك المحاصيل للمياه التي لا تتعرض للإجهاد من أجل تصميم نظم لحصاد المياه في بيئات أكثر جفافاً.

- يعتبر حصاد المياه تقنية معقدة متداخلة الاختصاصات العلمية وإن تقنياتها المتنوعة مرتبطة بالموقع بشكل أساسي. وحتى يكون حصاد المياه مجدياً على الصعيدين التقني والاقتصادي، فإن ذلك يتطلب التزاماً كبيراً وتعاوناً من المستفيدين.

- تطوير تقنيات جديدة لتخفيض الفاقد من مرافق التخزين نتيجة التبخر والتسرب إلى الحد الأدنى.

وأخيراً، يجب التأكيد على أن الهدف الأمثل من حصاد المياه على مستوى المزرعة هو إيجاد نظام إنتاج زراعي مستدام وصديق للبيئة. والهدف منه تكميل النظام القائم لاستعمال المياه وليس استبداله. ويجب أن تكون النظم المحسنة مقبولة على الصعيد الاجتماعي كما يجب أن تتسم بإنتاجية أكبر.

ويوصى بأن تكون مساهمات حصاد المياه جزءاً من خطة التنمية المتكاملة للأراضي والموارد المائية، وأن تأخذ هذه الخطة بعين الاعتبار كافة الجوانب والمدخلات التقنية، والزراعية، والاجتماعية-الاقتصادية والمؤسسية.
تحديات مستقبلية
© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
  الصفحة الرئيسية> المطبوعات باللغة العربية> حصاد المياه