التنفيذ
يمكن تنفيذ نظم حصاد المياه من قبل:

يتطلب إنشاء نظم حصاد المياه بطريقة صحيحة يداً عاملة تتسم بالمهارة. كما أنه لابد من تعزيز قدرة المشاركين في هذه العملية.
- المزارعين: تبعاً لما ذُكر آنفاً، فإن نظم المستجمعات المائية الصغيرة تكون عادة داخل المزارع الفردية، حيث يعد ذلك نهجاً بسيطاً منخفض الكلفة، بالرغم من إمكانية مواجهة الزرّاع لبعض الصعوبات فيما يتعلق بالنقاط التي تتطلب الدقة، من قبيل تتبع خطوط الكِفاف أو تحديد الإنحدار الأعظم.

- المجتمع: يمكن للمجتمع أن يشارك في مستجمعات صغيرة أو كبيرة أو في نظم لحصاد مياه السيول بشكل نموذجي من خلال مشروع محلي التخطيط بمساعدة الحكومة وإرشادها.

- الوكالات العامة: ثمة حاجة للوكالات العامة من أجل المستجمعات الكبيرة واسعة النطاق ونظم حصاد مياه السيول. وتستخدم في هذا النهج خدمات الحكومة أو المقاولين. وعادة ماتستعمل في هذه الحالة الآليات أو العمالة المحلية المأجورة. وإن التكلفة الأولية مرتفعة نسبياً. غير أن هذا النهج يعد نهجاً شاملاً، وتكمن المجازفة في عدم تقبل المزارعين لهذا النظام أو صيانتهم له.

يتطلب التخطيط لنظم حصاد المياه على نطاق واسع معلومات مناسبة يتم الحصول عليها من الخرائط.
نظام لحصاد المياه نفذه أحد الزرّاع يمتلك فرصة أكبر للنجاح. صورة من بالوخستان، الباكستان.













لقد أثبت النهجان الأول والثاني أنهما أكثر نـجاحاً من النهج الثالث، إلا أنهما بحاجة إلى دعم الحكومة من خلال إجراء عروض ومشاهدات بسيطة، وتقديم خدمات التدريب والإرشاد. ولاشك في أن مناقشات مائدة مستديرة تضم كافة الأطراف، وتهدف إلى إيجاد أفضل نُهُج فنية تخص الموقع هي على قدرٍ من الفائدة. ويجب أن تكون خطة العمل المختارة بسيطة بالشكل الكافي ليصار إلى تنفيذها من قبل المحليين بأنفسهم. كما يتعين على واضع الخطة أن يكون مستعداً للاستماع إلى الزرّاع وأخذ المعلومات منهم حتى يتمكن من الاستجابة لاحتياجاتهم بشكل فعّال. كما أن منح الزرّاع دوراً إدارياً سيسهم في إنـجاح المشروع.

التشغيل والصيانة
تعتبر الإدارة السيئة والافتقار إلى الصيانة من الأسباب الرئيسة لإخفاق مشروعات حصاد المياه، إذ تتطلب النظم واسعة النطاق خلق شراكات وجمعيات محلية من أجل إدارة المرافق والاتصال بالوكالات الحكومية المعنية. وثمة حاجة منذ بداية المشروع إلى دلائل إرشادية وإجراءات لتشغيل كافة مكونات نظام حصاد المياه وصيانتها.

وغالباً مايجب فحص ومراقبة النظم الجديدة، لاسيما خلال الموسم الماطر الأول أو الثاني عقب الإنشاء. ويجب فحص نظم المستجمعات الصغيرة عقب كل عاصفة مطرية تتسبب في الجريان، حتى يتسنى إصلاح أي تهدم صغير يحدث في المتون على الفور. ويجب إيلاء اهتمام خاص للقنوات والمتون الترابية ومرافق تخزين المياه والمفيضات فيها ومنشآت تحويل مجرى المياه. وإضافة إلى المنشآت المستهدفة، يجب توفير الحماية للمستجمعات المعالجة من الضرر الذي قد تحدثه الحيوانات الرعوية. كما يتعين إزالة الطمي والأوساخ من نظم نقل وتوزيع المياه ومن مرافق تخزينها.

وقد يحتاج الزرّاع الذين يعتبر الري بالنسبة إليهم أمراً غير مألوف إلى تقديم النصح لهم حول تقنيات الري والأنشطة ذات الصلة، ويجب أن تشمل هذه النصائح أساليب لتحسين خصوبة التربة والتحكم بالانـجراف. ويتعين حماية تلك النظم التي تقدم مياه الشرب من التلوث والعمل على تنظيفها بشكل دوري. ويعتبر تنظيف المستجمع سنوياً، وصيانة مصائد الطمي وأحواض الترسيب والخزانات الأرضية من التدابير الضرورية أيضاً.

شروط مسبقة من أجل النجاح

يشارك المزارعون في مشروع مطروح لإدارة الموارد الطبيعية بشمالي مصر في تخطيط أعمال حصاد المياه وتنفيذها في مزارعهم.
- مشاركة المعنيين: يجب اقحام كافة المهتمين بشكل مباشر في جميع مراحل المشروع المؤلفة من التخطيط، والتطوير، والتنفيذ، والتشغيل، والصيانة.

- التقبل والملاءمة للمستفيدين: يجب أن يكون المشروع بسيطاً ومناسباً لعملياتهم الزراعية القائمة.

- العروض والتدريب: ثمة حاجة للعروض والتدريب من أجل دعم النظم أو الممارسات المُدخلة حديثاً.

- الفوائد المستقطِبة: تبعاً للمجازفة والغموض اللذين يحيطان بالمشروع، قد يكون المزارع بحاجة إلى إقناع بالفوائد المرجوة من حصاد المياه. وتتمثل أكثر أشكال الفوائد أهمية في زيادة الدخل من جراء بيع الإنتاج الإضافي. لذا يُعد التأكد من وجود سوق لتصريف هذا الإنتاج أمراً أساسياً. ولاتزال الحاجة موجودة إلى خطط لتقديم القروض الصغيرة أو أشكال أخرى من أوجه الدعم من أجل تمويل إنشاء النظم وتشغيلها وصيانتها قبل لمس الفوائد المجنية من بيع المنتجات الإضافية للمحاصيل. وقد تستخدم القروض الصغيرة من خلال سياسات ولوائح ملائمة من أجل دعم تشكيل مجموعات محلية، وبناء القدرات البشرية من خلال العروض، والتدريب، والخدمات الإرشادية، ونشر المعلومات.
كما يمكن أن توجد حاجة لتعويض المزارعين عن إسهامهم في تحسين البيئة الوطنية والحالة الاجتماعية-الاقتصادية الناتجة عن مشروعات حصاد المياه.

- تسوية حيازة الأراضي وحقوق الملكية: لقد أغفلت هذه الجوانب في كثير من المشروعات في الماضي مما أسفر عن نشوب صراعات على الأرض والمياه على حد سواء. وغالباً ماتعتبر حيازة الأرض وحقوق الملكية من العوائق الشائكة أمام تحقيق التنمية، مما يوجب مواجهتها في وقت مبكر من عملية التخطيط.

- ضمان حقوق المياه في أسفل المجرى: يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار كلٌ من مستخدمي المياه في أسفل المجرى والاحتياجات البيئية إلى المياه عند اعتماد مستجمع كبير للمياه أو نظم لحصاد مياه السيول. ويجب ألا ننسى أن تنمية موارد المياه تتطلب نهجاً متكاملاً لإدارة مساقط المياه.
© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
  الصفحة الرئيسية> المطبوعات باللغة العربية> حصاد المياه