برامج البحوث

تم اعتماد ''شام '6، وهو صنف قمح طري عالي الغلة متوسط المقاومة للصدأ الأصفر، في الجزائر والأردن ولبنان والسودان وسورية.
التعزيز المؤسساتي
تولي إيكاردا اهتماماً كبيراً بتنمية الموارد البشرية من خلال برامج التدريب الرسمية وغير الرسمية وإقامة الشبكات. ويحظى برنامج 'درّب المدرّب' بالأولوية بعد أن ثبت أنه في غاية الفائدة. وقد وضع برنامج التدريب في إيكاردا على نحو يلبي الاحتياجات الخاصة للبرامج الوطنية، ولذا يتباين عدد المشاركين المتدربين من بلد لآخر. وبحلول عام 2001، كان المركز قد درّب أكثر من 11000 متدرب وفدوا من 92 بلداً. وكان أكثر من %17 من هؤلاء المتدربين من النساء. كما ترعى إيكاردا تدريب طلاب الدراسات العليا للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه لتطوير الإدارة في البرامج الوطنية. كما تطور إيكاردا نظماً خبيرة لدعم القرار لتمكين المرشدين الزراعيين من تقديم النصح للمزارعين بهدف الاختيار المناسب لتقنيات الإنتاج تبعاً للظروف المختلفة.
بيد أن الدورات التدريبية التقليدية ليست السبيل الوحيد لنقل المعلومات، فهناك أيضاً ورشات العمل المتنقلة. إذ تقوم فرق من العلماء من بلد أو أكثر من بلدان CWANA بالسفر معاً من بلد لآخر للقيام بزيارات حقلية ومخبرية، واستعراض أوجه التقدم والتعرف على المشكلات التي تعترضهم وتحديد مجالات العمل المشترك.
وقد عمل المركز خارج إطار التدريب على تطوير طرائق مبتكرة لتعزيز تكامل الجهود البحثية في البرامج الوطنية، إذ تساعد البرامج الوطنية الأقوى البرامج الضعيفة نوعاً ما. فعلى الصعيدين الوطني والإقليمي، يتم تنظيم اجتماعات التنسيق السنوية التي تضم علماء من مختلف الاختصاصات لوضع خطط البحوث المشتركة. ومن خلال ورشات العمل المتنقلة المشتركة مع إيكاردا، يقيم الباحثون المحليون روابط إقليمية ويستفيدون من الخبرة الجماعية في حل مشكلات الإنتاج على مستوى المزرعة. وتساعد هذه الروابط في جعل استحداث التقنيات ونقلها في البرامج الوطنية أكثر استدامة. كما تشرك إيكاردا في نتائجها البحثية الأوساط العلمية من خلال سلسلة من شبكات البحوث المشتركة حول موضوعات محددة. ويتم تنظيم هذه الشبكات عن طريق إيكاردا، أو برامجها الإقليمية، أو عن طريق إحدى البلدان المشاركة.
ولدعم أبحاثها وأنشطتها التدريبية ونشر نتائج أبحاثها المشتركة، تعزز إيكاردا شبكة من المكتبات الزراعية وتوفر خدمات معلوماتية متخصصة وتصدر عدداً من المطبوعات ومواد التدريب.
ويعتبر موقع إيكاردا على الشبكة الدولية (www.icarda.cgiar.org) الذي أسس عام 1999 وسيلة رئيسة لتحفيز التوعية العامة حول استراتيجية إيكاردا البحثية، وبرنامج عملها، وشراكاتها. وقد تجاوز عدد مرات الدخول إلى الموقع 408,000 مرة في قرابة 282,000 جلسة لزائري الموقع من 140 بلداً عام 2001.
© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر


- مهام إيكاردا
- من يدعم إيكاردا
- البحوث المنوطة بإيكاردا
- منطقة عمل إيكاردا
- معوقات تحسين الإنتاجية
- السكان والفقر في المناطق الجافة
- موقع إيكاردا الاستراتيجي
- سورية: البلد المضيف لإيكاردا
- كيف تعمل إيكاردا
- إعادة بناء الزراعة في أفغانستان
- برامج البحوث
      تحسين الأصول الوراثية للمحاصيل
      إدارة نظم الإنتاج
      إدارة الموارد الطبيعية
      العوامل الاقتصادية-الاجتماعية والسياسات
      التعزيز المؤسساتي
- ما وراء البحوث
- مرافق البحوث
- الإدارة والتنظيم
المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA)
المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية CGIAR
أعلى الصفحة

مزارعون من مصر يبحثون عن صفات مفيدة في سلالات شعير مزروعة في الحقل. قد لاتكون بعض الصفات التي تظهر في الحقل هي ذات الصفات التي تظهر في بيئة مواتية نسبياً في محطة البحوث.

التالي

السابق
أعلى الصفحة
أعلى الصفحة

مستجمعات مائية صغيرة لحصاد المياه.

'عرطة'، سلالة محلية محسنة من الشعير، مستنبطة من أصول وراثية جُمعت في سورية.

استنبط صنف العدس 'Bari-Masur-4' من تهجين سلالة محلية بصنف منتخب من إيكاردا، وتم اعتماده في بنغلاديش للنظم الزراعية القائمة على الأرز.

صنف الحمص الشتوي 'ILC 3279' مزروع في حقل أحد المزارعين في سيدي بالعباس، الجزائر.

سلالات جلبان جديدة متدنية السم العصبي، استنبطت بشكل مشترك مابين إيكاردا وباحثين إثيوبيين، ويتم تقويمها في مركز بحوث ديبري زيت، إثيوبيا. وقد جدد أداء هذه السلالات اهتمام إثيوبيا في تحسين بحوث الجلبان.

تنظر إدارة نظم الإنتاج إلى النظم الزراعية ككل متكامل بين زراعة المحاصيل وتربية المواشي في سياق قاعدة الموارد الطبيعية.

مجموعة الأصول الوراثية .
إن أهم مايميز برامج بحوث إيكاردا تعدد تخصصاتها والشراكة التي تقيمها مع نظم البحوث الوطنية والإقليمية والدولية. وتضم برامج البحوث الإجمالية مشاريع عديدة تتمحور حول خمسة موضوعات رئيسية:
تحسين الأصول الوراثية للمحاصيل
إدارة نظم الإنتاج
إدارة الموارد الطبيعية
الدراسات الاجتماعية - الاقتصادية والسياسات
التعزيز المؤسساتي
تفيذ إيكاردا من علوم محددة، إلى جانب الإفادة من المعرفة المحلية التي تتسم بها المجتمعات الريفية في تأسيس البحوث والتقانات.


تحسين الأصول الوراثية للمحاصيل

يهدف هذا الموضوع إلى تحسين غلة المحاصيل المنوطة بإيكاردا واستقرار غلتها باتباع طرق تربية المحاصيل الحديثة، ولاسيما التركيز على كفاءة استعمال المياه، والنظم التي لاتستدعي مستلزمات إنتاجية خارجية كثيرة. وتعد هذه الأسس بالغة الأهمية بالنسبة للمزارعين ذوي الموارد المحدودة.
يُعد الشعير محصولاً مهماً للمناطق الجافة في كافة أنحاء العالم. كما يعد محصولاً غذائياً مهماً في المناطق المرتفعة من CWANA والنيبال والهند وبوتان والعديد من بلدان أمريكا اللاتينية، بينما يعد محصولاً علفياً مهماً في المناطق الجافة القاسية من منطقة CWANA. ومن خلال استخدام السلالات المحلية، استنبطت إيكاردا أصناف شعير متحملة للجفاف ومغلالة وذات نوعية تبن عالية تستخدم كعلف للحيوانات، وتحظى هذه الأصناف على قبول المزارعين في منطقة CWANA.
تتبع إيكاردا نهج تربية النبات بمشاركة الزراع لاستنباط سلالات شعير جديدة تلبي المتطلبات الخاصة للمزارعين في مناطق متدنية الهطل المطري. وتعتبر التربية التشاركية نوعاً من الشراكة مابين الباحثين والمزارعين، حيث يعمل الباحثون على إيجاد عشائر نباتية ذات تباين مفيد، بينما يقوم المزارعون بانتخاب السلالات التي من المحتمل أن تكون مفيدة من بين تلك العشائر للزراعة في مزراعهم.
فعلى سبيل المثال، ازدادت غلة الشعير في المناطق ذات الهطل المطري المتدني من سورية بحوالي %25-20 من خلال اعتماد الصنف المحسن 'عرطة'. وخلال فترة الجفاف الشديد الذي ضرب سورية في العامين 1999 و2000، تم تحديد سلالات الشعير التي استطاعت إنتاج غلة حبية وكتلة حيوية بمعدل أمطار سنوي متدنٍ لم يتجاوز الـ 100 مم. وفي العراق، تجاوزت غلة الصنف 'ريحان 3' السلالات المحلية بنحو %67 تحت ظروف هطل مطري معتدل، وبنحو %28 تحت ظروف هطل مطري متدنٍ. في الصين وتونس، تم الحصول على زيادات كبيرة في الغلة نتيجة اعتماد أصناف شعير جديدة.
يُعد العدس مصدراً جيداً للبروتين في غذاء الفقراء في جنوبي آسيا، وغربي آسيا، وشمالي إفريقيا، وشمال شرقي إفريقيا، وأمريكا الجنوبية، إلا أن الأصناف التقليدية قليلة الغلة وعرضة للإصابة بالأمراض. وقد استنبطت إيكاردا أصولاً وراثية محسنة من العدس تتمتع بكفاءة جيدة من حيث الغلة والجودة ومقاومة الأمراض والآفات والإجهادات المناخية.
وقد أتاح التعاون مع العلماء في بنغلاديش والهند والنيبال والباكستان لهذه البلدان حرية الوصول إلى التنوع الوراثي للعدس في غربي آسيا. ونتيجة لذلك، اعتمد الصنف 'Bari-Masur-4' في بنغلاديش للنظم الزراعية القائمة على الأرز، و 'Sikhar' في النيبال و'Manserha 89' في الباكستان، ووزعت على المزارعين. وقد اعتمدت إثيوبيا أربعة أصناف محسنة من العدس تتسم بميزات مهمة بالنسبة للغلة وتقنيات إنتاج محسنة، تم استنباطها بالتعاون مابين البرنامج الوطني الإثيوبي وإيكاردا. وقد ساعدت أصناف العدس ومعاملات الإنتاج المحسنة المستقدمة إلى شمالي السودان في تحقيق السودان اكتفاءً ذاتياً من هذا المحصول.
كما حققت كل من العراق والأردن ولبنان والمغرب وسورية وتونس وتركيا واليمن فائدة من زراعة هذه الأصناف. أما حصاد العدس فكان العائق الرئيس في منطقة WANA، حيث لم يكن هذا المحصول مجدياً من الناحية الاقتصادية نتيجة ارتفاع تكاليف اليد العاملة في الحصاد. نتيجة لذلك، طور جهاز لحصاد العدس آلياً، حيث يتم الترويج له من قبل مزارعين يستخدمونه فوق ما يربو على 100,000 هـ في تركيا وسورية.
أما الفول، الذي يطلق عليه غالباً 'لحم الفقراء'، فيعد محصولاً هاماً في الصين وغربي آسيا وشمالي إفريقيا وإثيوبيا وإريتيريا وأصقاع عديدة من المناطق المرتفعة في أمريكا الجنوبية. وهو لايستخدم كمحصول بقولي حبي فقط، بل كذلك كخضار. وقد تمكنت إيكاردا، التي تضم أكبر مجموعة من الأصول الوراثية من هذا المحصول في العالم، من تحديد سلالات الفول المقاومة للأمراض الشائعة ووزعتها على البرامج الوطنية في أنحاء العالم. وقد اعتمدت كل من الصين ومصر وإثيوبيا وإيران والبرتغال والسودان وسورية أصنافاً جديدة ووزعتها على مزارعيها نتيجة استخدام سلالات تربية استنبطت في إيكاردا. ومن خلال البحوث التشاركية في إثيوبيا ومصر والسودان، أمكن تطوير تقنيات إنتاجية تم عرضها في تجارب ارشادية مظهرة زيادات في الغلة تراوحت بين %30-20 ومعدلات عالية من العائد نتيجة استخدام مستلزمات إنتاجية إضافية. وقد أسهم اعتماد الأصناف المقاومة للتبقع الشوكولاتي والهالوك في مصر في انتفاء الحاجة إلى استخدام مبيدات الآفات، مما أدى إلى خفض تكاليف الإنتاج بالنسبة للمزارعين الفقراء وحماية البيئة من التلوث.

من خلال البحوث المشتركة مع إيكاردا، اعتمدت الصين سلالة الفول H41 باسم 'لي فانغ تشان دو' لمقاطعة جيجانغ.
تم اعتماد شام 5، وهو صنف من القمح القاسي عالي الغلة ومقاوم لعدة إجهادات أحيائية ولا أحيائية، في 94/1993 للمناطق الجافة في سورية.

وقد ساعدت أبحاث إيكاردا على القمح الطري والقمح القاسي، التي تجريها بالتعاون مع المركز الدولي لتحسين الذرة الصفراء والقمح (CIMMYT) الذي يقع في المكسيك، في اعتماد عدد كبير من الأصناف المغلالة والمقاومة للإجهادات في عدة بلدان. وقد تضاعفت الغلة في سورية، وأمكن الحصول على زيادات ملحوظة في مصر والسودان وتونس.

وفي سورية، يزرع حوالي %90 من إجمالي المساحة المخصصة للقمح بأصناف محسنة. وقد عمل البرنامج الوطني السوري وإيكاردا بشكل مشترك على استنباط أصناف تزرع في الوقت الراهن في سورية. ولاعجب عندما نرى أن إنتاجية القمح قد بلغت أربعة أضعاف تقريباً في سورية منذ السبعينات. الأمر الذي ساعد في توفير قرابة 3,5 مليون هـكتار من الأراضي لمحاصيل أخرى نتيجة زيادة إنتاجية أصناف القمح المحسنة. وتفوق الأرباح نتيجة زيادة إنتاجية القمح 500 مليون دولار أمريكي سنوياً.
وفي السودان، زرعت أصناف القمح المتحملة للحرارة بنجاح في جنوبي الخرطوم، حيث حال إجهاد الحرارة دون زراعة القمح في الماضي.
وشأن العدس والفول، يُعد الحمص الكابولي مصدراً جيداً آخر للبروتين في غذاء السكان ذوي الدخل المنخفض في منطقة CWANA وإثيوبيا وجنوب آسيا وبقاع من أمريكا اللاتينية. وينخفض محصول الحمص خاصة في منطقة CWANA، حيث يزرع تقليدياً في الربيع، الأمر الذي يجعله عرضة لإجهاد الجفاف. وقد قامت إيكاردا بالتعاون مع المركز الدولي لبحوث محاصيل المناطق المدارية شبه القاحلة (ICRISAT) الذي يتخذ من الهند مقراً له، باستنباط أصناف من الحمص يمكن زراعتها في الشتاء عندما تتاح كمية كبيرة من الرطوبة. وقد أسفرت تقنية زراعة الحمص الشتوي، التي تستخدم أصنافاً مغلالة مقاومة للفحة الأسكوكيتا ومتحملة للبرودة، عن زيادة في الغلة تتراوح بين .%80-50
وتعمل إيكاردا على تربية أصناف جديدة للمحاصيل ليس من أجل الغلة واستقرارها فحسب، بل أيضاً من أجل تحسين نوعيتها التغذوية. ويعد الجلبان محصولاً مهماً من محاصيل البقوليات الحبية من أجل الفقراء في كل من بنغلاديش والصين وإثيوبيا والهند والنيبال والباكستان. إذ يقدّم غلات اقتصادية ويمكن زراعته في ظروف قاسية. ويعتبر الجلبان بارقة الأمل الوحيدة للفقراء في أوقات الجفاف. غير أن هذا المحصول يحتوي على سم عصبي يسبب في إصابة الطرفين السفليين بالشلل. ومن خلال التعاون مع شراكائها الوطنيين، استنبطت إيكاردا أصناف جلبان متدنية السم العصبي وآمنة من أجل الاستهلاك البشري.
واعتماداً على المادة الوراثية التي استنبطتها إيكاردا بالتعاون مع البرامج الوطنية، تم اعتماد ما يربو على 628 صنفاً من الشعير والعدس والفول والقمح الطري والقمح القاسي والحمص الكابولي والبازلاء والبقوليات العلفية في عدد كبير من البلدان في أنحاء العالم في أواخر 2001.

إدارة نظم الإنتاج

إن إدارة نظم الإنتاج تجمع مكونّات البحوث في منظور النظم الزراعية. ويوفر هذا الأسلوب الوسيلة لتقييم نتائج البحوث التي أجريت في مواقع محددة وترجمتها إلى توصيات يمكن تطبيقها على نظم زراعية أخرى. وتستفيد إيكاردا من تجاربها المتراكمة وخبراتها المنهجية في البحوث المديدة للوصول بالدورات الزراعية إلى وضعها الأمثل، وإيجاد طرق ملائمة لتكثيف الإنتاج ولاسيما من خلال زيادة كفاءة استعمال المياه. إن نظم المكافحة المتكاملة للآفات القائمة على معالجة بيئية سليمة، بما فيها المكافحة البيولوجية، تندمج وتتكامل مع المعاملات الزراعية وخصوبة التربة وعلاقتها بالمياه في نطاق بحوث نظم الإنتاج.
وبالتعاون مع البرامج الوطنية، تقوم إيكاردا بتوصيف الأبعاد الزمانية والمكانية لنظم الإنتاج في المناطق الجافة بواسطة الاستقراء من مواقع مشابهة لمناطق أخرى باستخدام نماذج محاكاة ترتبط مكانياً بقواعد بيانات بيئية - زراعية. ويرّكز المركز بشكل خاص على نظم إنتاج المراعي الطبيعية والرعي. وُيستخدم منهج انتقائي لتحسين المحاصيل باستخدام حصر الموارد الطبيعية وتقنيات إحيائها. وتشمل البحوث مشاركة المجتمعات الريفية، وقضايا حقوق الملكية، وتقييم إمكانية إدارة المراعي الطبيعية بشكل متنوّع. وتعد دراسة الاستخدام الفعال للمصادر العلفية من قبل المجترات الصغيرة في كل من المراعي الطبيعية والمناطق المزروعة إحدى المكونات الهامة لهذه البحوث، بالإضافة إلى توصيف السلالات ولاسيما فيما يتعلق بكفاءة تحويل العلف إلى منتجات حيوانية عالية الجودة. وتمت دراسة الوسائل التقليدية لتجهيز الحليب (اللبن) بهدف التعرف على سبل أكثر فعالية تزيد من قيمة المنتجات لزيادة دخل الرعاة.
إن إحياء الأراضي التي تم رعيها بشكل جائر، وتوفير رعي بديل في أماكن أخرى للمواشي، هما الوسيلتان لوقف تدهور المراعي. وقد أظهرت بحوث إيكاردا على إحياء الأراضي التي تعرضت للرعي الجائر إمكانية استخدام البقوليات المحلية الحولية كالبرسيم والنفل الحولي. ويركز البرنامج على تحسين الأنواع المتكيفة محلياً وعلى وضع طرائق بسيطة لإنتاج البذور التي يمكن للمزارعين استخدامها.
أما الاستراتيجية الثانية - التي تتمثل في توفير رعي بديل- فتعتمد جزئياً على الدورات الزراعية للحبوب مع البقوليات العلفية الحولية كبديل لزراعة الحبوب فقط. ومن بين البقوليات العلفية المبشرة مختلف أنواع البيقية spp.) (Vicia والجلبان spp.) (Lathyrus التي توفر فرصاً للإندماج في نظم إنتاجية مختلفة، ويمكن استخدامها في طرق عديدة كعلف للمواشي (الرعي، الدريس، البذور، أو التبن). وتقوم إيكاردا باستنباط أصناف من هذه البقوليات تتمتع بغلة أعلى وجودة غذائية أفضل وقدرة على التكيف مع مختلف البيئات.
وثمة مجال آخر من مجالات البحوث تكمن في إدخال الشجيرات إلى المراعي الطبيعية من قبيل الرغل الأمريكي canescens) (Atriplex والقطف الملحي (Atriplex halimus) والرغل الاسترالي (A.nummularia) والروثا vermiculata) (Salsola وهي ذات قدرة علفية عالية واحتياجات مائية قليلة. وتتم دراسة استخدام صبار عديم الأشواك للحدّ من التصحر وتقديم علف إضافي. وكان عمل المكعبات العلفية باستخدام مخلفات زراعية استراتيجية أخرى لزيادة توفير الأعلاف خلال فترات لا يتوافر فيها الرعي الطبيعي.

إدارة الموارد الطبيعية
تهدف الأبحاث الجارية على الموارد الطبيعية في إيكاردا إلى تحسين استغلال الموارد الطبيعية بشكل فعال ومتكامل ومستديم أكثر بغية تحسين الإنتاج والإنتاجية، والتخفيف من حدة الفقر. وتعد المياه، التي تصدرت سلم أولوياتها، القضية الرئيسية في المهام الملقاة على عاتق إيكاردا في المناطق الجافة؛ غير أن الأرض والطبيعة واستغلال جانبيهما الرئيسيين: التربة والغطاء النباتي، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالماء، وتخضع جميعها للمناخ. وقد تمت دراسة المعالم المناخية والتوزع المكاني للموارد الطبيعية والنظم الأخرى التي تستخدمها، في سياق توصيف بيئي زراعي. ويشمل هذا العمل جمع المعلومات وارتباطها بالطقس والتربة وقدرة الأرض وموارد المياه وإنتاج المحصول، وتحديد العلاقات بين المناخ والتطور الفينولوجي للمحصول ونضجه.
وتركز أبحاث إيكاردا في المناطق البعلية على حصاد المياه، والاستخدام الأمثل للري التكميلي وديمومة طبقات المياه الجوفية. وتحاول البحوث في المناطق المروية تطوير معاملات لإدارة المحصول على مستوى المزرعة بشكل يضمن إنتاجية أعلى واستعمال كفاءة المياه بشكل مستديم. كما يولى اهتمام بالاستخدام الآمن والفعال لمصادر المياه غير التقليدية للزراعة بما فيها المياه المالحة والمياه الصرف الصحي المعاملة.
ومن البحوث المرتبطة بالماء بشكل وثيق، البحوث الجارية على الأراضي والتربة في المناطق المعرضة لخطر التدهور بسبب تقلب المناخ وسوء إدارة الموارد الطبيعية بسبب الفقر. وتركز الأبحاث الجارية على الأراضي والتربة على إدارة مساقط المياه واستصلاح الأراضي، ووضع نظم مع المستخدمين تهدف إلى وقف انجراف التربة وتشكل الملوحة، والتي تشمل إجراءات طويلة المدى لحفظ التنوع الحيوي المفيد في موئله الطبيعي (في المحيا).
تعتمد استراتيجية إيكاردا البحثية لإدارة الموارد الطبيعية على استخدام سلسلة من المواقع الأنموذجية، تمثل الظروف الزراعية-البيئية المتنوعة في منطقة ما دون إقليمية. ويتم توصيف المواقع بشكل جيد من حيث الصفات الفيزيائية الحيوية والاجتماعية-الاقتصادية، حيث يساعد هذا التوصيف على وضع برامج تقانية يمكن استخدامها كسلع دولية للعموم في مختلف المناطق الجافة. فعلى سبيل المثال، يغطي موقع إيكاردا للبحوث المتكاملة في بويكوزون، بأوزبكستان، منطقة تبلغ مساحتها الإجمالية 8000 هكتار، تشمل المراعي الطبيعية، والقمح البعلي، والبساتين، والكرمة فوق مناطق مروية، ومنحدرة، وهضبية. ويتمحور العمل في ذلك الموقع حول تطوير خيارات لصالح المجتمعات في المنطقة المستهدفة ومن ثم توسيعها ونشرها إلى مناطق أخرى. أما قوة العمل فتتمثل في شموليته واتباع نهج تشاركي متعدد الاختصاصات.
إن استنباط أصناف جديدة للمحاصيل يتوقف على استخدام التنوع الوراثي النباتي، الذي يعتبر حصيلة للانتخاب الطبيعي عبر آلاف السنين وتكيّف أنواع النباتات مع البيئات القاسية. وتضم الأنواع النباتية هذه مورثات قيّمة لمقاومة الأمراض والآفات والبرودة والحرارة والإجهادات الأخرى. ومن بين المحاصيل المنوطة بإيكاردا، تم تدجين الشعير والقمح الطري والقمح القاسي والعدس والبيقية في غربي آسيا، بشكل رئيسي في ما يدعى بمنطقة الهلال الخصيب. وقد وجدت إيكاردا أن الأسلاف والأقارب البرية لهذه المحاصيل مازالت موجودة في المنطقة حتى يومنا هذا، إلا أنها معرضة لخطر الضياع بسبب الرعي الجائر، والزراعة غير المستدامة، وتوسع المدن. لذا ينبغي جمعها من البرية أو الحصول عليها من المزارعين.
وبالتعاون مع البرامج الوطنية، ترسل إيكاردا سنوياً بعثات إلى مواقع معروفة وأخرى يتوقع العثور فيها على أنواع برية وسلالات محلية، سواء داخل المنطقة أو خارجها. وقد نظم حتى اليوم ماينوف على 70 بعثة في أربعين بلداً. وتضم مـجموعة الأصول الوراثية في إيكاردا حالياً 127,000 مدخل لاتقدر بثمن. وتُرسل حوالي 28,000 عينة سنوياً لكي يستخدمها زملاء في أنحاء العالم في عمليات التربية.
بيد أن النباتات في البرية تتطور باستمرار، ومن الأمور المثيرة للفزع التوقع بأن لاتتمكن العينات الموجودة حالياً في بنوك وراثية من المحافظة على بقائها في المستقبل بسبب التغيرات التي تطرأ على البيئة. ولذلك، وكما اسلفناً، فإن إيكاردا تركز على حفظ التنوع الحيوي الزراعي في عين المكان بشكل خاص. وتُستخدم الوسائل الحديثة لنظم المعلومات الجغرافية (GIS) للجمع بين بيانات السواتل (الأقمار الإصطناعية) والمسوحات الأرضية لتحديد المواقع الممكنة للحفظ في عين المكان.
تُستخدم أصول إيكاردا الوراثية على نطاق واسع؛ فعلى سبيل المثال، أمكن تحديد مصادر مقاومة الصدأ المخطط والذبول الفيوزارمي في الشعير بالولايات المتحدة والصين على التوالي في الأصول الوراثية المقدمة من قبل إيكاردا. كما استخدمت مصادر لمقاومة مرضيّ التبقع البني والصدأ على الفول من مجموعات الأصول الوراثية للمركز. وقد تمكن بنك إيكاردا الوراثي من إعادة توطين أصول وراثية قيمة بالنسبة لتلك البلدان في المنطقة حيث كانت قد فقدت مجموعاتها نتيجة الحوادث أو الصراعات الأهلية.


العوامل الاقتصادية - الاجتماعية والسياسات

تؤثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسات بشكل كبير على أسلوب إدارة المزارعين لمواردهم، وعلى نشاطاتهم ومدى تأثيرها على قاعدة الموارد الطبيعية ومدى تبنيهم للتقنيات الجديدة.

وتشمل البحوث الجارية حالياً في إيكاردا دراسات حول العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي إلى قيام المزارعين باستخدام أساليب تضر بقاعدة الموارد الطبيعية. وتشمل مجالات الدراسة إدارة الموارد التي تمتلكها مجموعات المزارعين (كالمراعي الطبيعية والمياه الجوفية) وتقبّل نظم الإدارة البديلة؛ وتبني التقنيات الجديدة ومدى تأثيرها، والمعوقات التي تحد منها على مستوى المزرعة؛ وقضايا كلا الجنسين (Gender)؛ والتقييمات التنبؤية للتأثيرات الاقتصادية للتقنيات الجديدة. وحيثما تستدعي الضرورة، يسعى المركز لتحديد التغيرات الملائمة في السياسات الحكومية لترسيخ فوائد التقنية الجديدة. كما يقوم المركز بدراسة حقوق الملكية وسياسات مؤسسية أخرى على اعتبار أن ثمة تأثير لها في اعتماد تقانات جديدة. وعندما تقوم إيكاردا بذلك، فهي تدرك المزايا الخاصة لكل برنامج من البرامج الوطنية وتشركها في هذه العملية بشكل تام وتوفر لها الدعم المطلوب.

بنك إيكاردا الوراثي.

موقع حفظ في عين المكان في لبنان.

أحد المزارعين يتحدث عن خبراته مع باحثي إيكاردا.

متدربون يحصلون على تدريبهم في إيكاردا.
أعلى الصفحة
أعلى الصفحة

متدربون يحصلون على تدريبهم في إيكاردا.
الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
  الصفحة الرئيسية> المطبوعات باللغة العربية > لمحة عن إيكاردا