الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.cgiar.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
22 أيلول/سبتمبر 2005 
  
تحسين تسويق الكَبَر في سورية
شجيرات الكبر تنمو في البيئة البرية.
سعياً لدعم الدخل لديها، بدأت بعض المجتمعات البدوية في سورية مؤخراً بجمع نباتات الكبر البري (Capparis spinosa L.) وهي شجيرة شوكية دائمة متكيفة مع بيئات جافة وحارة شديدة الإضاءة الشمسية، تستخدم براعم زهورها في المطبخ الأوروبي. وتعتبر البحوث المتعلقة بزراعة الكبر وتصنيعه محدودة، في غياب الدعم المؤسساتي لتطوير سوق الكبر في سورية.

وقد نظمت إيكاردا، وإبجري، ومشروع تنمية المجتمع الريفي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في سورية (RCDP) اجتماعاً للمعنيين بتاريخ 25 آب/أغسطس في قرية رويهب بجبل الحص لمناقشة السبل الممكنة لتطوير سوقاً قوية لنبات الكبر والتخفيف من المجازفات المرتبطة بزراعته.

وحضر الاجتماع قرابة 45 معنياً من قطاعات مختلفة بمن فيهم نساء قمن بجمع النبات (5 نساء) ومسؤول جمع، وتجار، ومصنعين، ومصدّرين، وباحثين من جامعة حلب، وهيئة الطاقة الذرية في سورية (قسم الزراعة)؛ وممثلين عن مشروع RCDP في جبل الحص، ومؤسسة آغا خان، ومركز الأعمال السوري الأوروبي، والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في سورية، ومديرية الزراعة - مركز البحوث الزراعية، وغرف التجارة والصناعة والزراعة في سورية.

عينات من منتجات الكبر بعد تصنيعها.
وقد قام الفريق بتحديد معوقات وفرص تطوير سوق الكبر. وفي ظل الأسواق الراهنة، تقوم النساء والأطفال في مجتمعات محلية شتى بجمع براعم أزهار الكبر وتخزينها ضمن عبوات بلاستكية مع إضافة الملح والماء. ويتعامل مسؤول الجمع مع وسيط يحدد الأسعار. ومن ثم يتم تخزين الكبر الذي يجمع من القرى من خلال عمل خاص ليباع إلى تجار أتراك الذين بدورهم يقومون بتعبئته بعد إضافة مواد حافظة وخلّ وبيعه في السوق الأوروبية.

وتتمثل إحدى المعوقات الرئيسة التي تواجه تطور سوق الكبر داخل سورية في الافتقار إلى المعرفة بالممارسات الفضلى لزراعة الكبر. ويمكن للمؤسسات الوطنية للبحوث والجامعات تقديم المساعدة على تحديد أصناف كبر جيدة النوعية وعديمة الأشواك للتخفيف من مشكلات جمعها وتوريدها. كما ناقش الفريق دور صناع السياسات في تطوير سوق الكبر وجدوى تطوير منتج سوري لسوق التصدير.

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.