الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
12 تموز/يوليو 2007
  
مكافحة الفقر بوساطة النباتات العشبية والطبية
بدأ علماء من جميع أنحاء العالم مشاورات حول دور النباتات العشبية والطبية والعطرية في تحسين مستوى المعيشة للفقراء في الأرياف.

موجهةً خطابها للباحثين الذين حضروا ورشة العمل الاحترافية الإقليمية التي عقدت في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، قالت الدكتورة منى بيشاي، مديرة قسم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، يوجد عدة معوقات تقف في وجه الاستثمار الكامل لقدرة النباتات العشبية والطبية والعطرية في تخفيف الفقر وتحسين المستوى المعيشي لفقراء الأرياف في المنطقة.

وتقول الدكتورة بيشاي "التقنيات المحلية البسيطة، والنشاط التجاري غير الكافي، ومهارات أعمال المقاولات والوعي فيما يتعلق بمسألة الجودة، قد جعلت إدراك مزايا النباتات العشبية والطبية والعطرية محدوداً بالمعرفة التقليدية لها، وكذلك فإن التطبيق الضعيف لحقوق الملكية الفكرية قد أثر من ناحية ضعف إنتاج واستخدام وتسويق النباتات العشبية والطبية والعطرية."

وقالت الدكتورة بيشاي محددةً ضرورة تحليل وإيجاد الوسائل لتعريف المعوقات، إن العائق الأكبر هو عدم إمكانية جامعي ومربي هذه النباتات من الاستفادة الأسواق بسبب الضعف في الوصول إلى المصادر، وعدم كفاءة خدمات التدريب والإرشاد، والنقص في التقانات الحديثة والمهارات التجارية، وعدم كفاية المعلومات التسويقية والمهارات التنظيمية المحلية التي يمكن أن تساعد في خلق فرص للإنخراط بالأسواق.

من جهته، قال الدكتور محمود الصلح، مدير عام إيكاردا، أنه من المؤسف أنه لم يتم دعم المعارف المحلية المتعلقة بالنباتات العشبية والطبية والعطرية بالوسائل التقنية الحديثة الملاءمة، بالرغم من أن الطب الشعبي لا زال يعالج 80 بالمئة من سكان الأرياف حول العالم.

وأضاف الدكتور الصلح: "يواجه قطاع النباتات العشبية والطبية والعطرية العديد من التحديات والقيود، كالإستثمار الجائر للأنواع التي تنمو بشكل فطري، المشاريع والإجراءات غير المنظمة والموجهة للإستفادة من جوانب محددة لبعض النباتات العشبية والطبية والعطرية عالية القيمة، وكذلك النقص في معايير جودة إنتاج النباتات العشبية والطبية والعطرية المحلية ومنتجاتها، وسوء توزيع العوائد في سلاسل القيمة."

"يمتلك شركاؤنا في مؤسسات الإرشاد والبحوث الزراعية الوطنية، معرفة واسعة حول النباتات العشبية والطبية والعطرية، وهذا يمنحنا فرصة كبيرة لإضافة محاصيل قيّمة جديدة لسلسة معارفنا المتعلقة بالجغرافيا البيئية وأنظمة الزراعة في منطقة NENA"، أضاف الدكتور الصلح موضحاً دور إيكاردا في البحوث المتعلقة النباتات العشبية والطبية والعطرية، وقال "هناك حيز واسع جداً لتنمية الفرص وتصديرها إذا توافرت منتجات ذات جودة وبالتالي يمكن منافسة المصادر الأخرى. يمكن للتقنية والعلم الحديث أن يتطورا للإحاطة بالجوانب الأساسية لمعالجة ونقل ورفع قيمة المنتجات الطبيعية، وذلك بهدف إيجاد وارد للمزارعين الفقراء."

بدوره أكّد الدكتور ريمي كاهان، السكرتير التنفيذي لمبادرة البستنة العالمية، على ضرورة الإرتقاء بالنباتات العشبية والطبية والعطرية من خلال التسويق الفاعل وتطوير الإنتاج لدعم صغار المزارعين.

لقد ركزت ورشة العمل التي دامت ثلاثة أيام على إطلاق توجهات إستراتيجية لإيجاد حلول للتحديات والمعوقات ووضع تصور مستقبلي لاستخدامات النباتات العشبية والطبية والعطرية لتحسين مستوى معيشة الفقراء في الأرياف.

لمزيد من المعلومات يمكن الإتصال مع: الدكتور أحمد سيد أحمد (a.sidahmed@cgiar.org)
  

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.