|
||||||
|
مرض
خطير يعبر البحر الأحمر ليصيب محصول القمح
|
||||||
|
الباتان،
المكسيك وحلب - سورية، عبر شكل جديد من صدأ الساق، وهو مرض شرس يصيب
القمح، البحر الأحمر من شرقي إفريقيا ليصيب محاصيل القمح في اليمن بمنطقة
شبه الجزيرة العربية.
وقد أكد باحثون من المبادرة العالمية للصدأ (GRI) وخدمات البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA-ARS) دون أدنى شك على ظهور هذا المرض في اليمن. وثمة دليل أيضاً على أن المرض قد تفشى في السودان، إلا أن مزيد من الاختبارات مطلوبة لإثبات هذه النتيجة. ولم تشاهد هذه السلالة الجديدة من صدأ الساق والمعروفة باسم Ug99 سوى في أوغندا وكينيا وإثيوبيا قبل ذلك إلى أن تم هذا الاكتشاف. حدثت الإصابة الوبائية الكبيرة السابقة بصدأ الساق في منطقة شمالي إفريقيا في مطلع الخمسينات من القرن المنصرم، وذلك عندما دمرت سلالة لصدأ الساق 40% من محصول القمح الربيعي في القارة. ونتيجة لهذه الكارثة، تم تشكيل تعاون دولي جديد بين علماء القمح في جميع أنحاء العالم ترأسه الدكتور نورمان بورلوغ الحائز على جائزة نوبل، حيث تمخض هذا التحالف الدولي عن استنباط أصناف قمح مقاومة لوباء صدأ الساق لفترة تنوف على أربعة عقود. لكن وفي عام 1999 تم اكتشاف سلالة جديدة من صدأ الساق في أوغندا وكينيا قادرة على تدمير معظم أصناف القمح المقاومة للمرض سابقاً. ومنذ عام ونصف، حدد مختصو نظم المعلومات الجغرافية في CIMMYT مسار الفطر، حيث يمكن لأبواغه الانتقال لمسافات بعيدة بفعل الرياح. وتشير نماذج الرياح أنه إذا عبر الفطر من شرقي إفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية، فإنه قد ينتشر بسهولة إلى مناطق القمح الواسعة في شمالي إفريقيا والشرق الأوسط وباكستان والهند. إن هذا التفشي ليس الأول من نوعه، فقد ظهرت سلالة شرسة لمرض آخر للقمح أطلق عليها الصدأ الأصفر في شرقي إفريقيا في أواخر الثمانيات من القرن المنصرم. ولم يمضِ على ظهورها في اليمن سوى أربع سنوات لتصل إلى حقول القمح في جنوبي آسيا. وفي طريقها، سببت سلالة الصدأ الأصفر الجديدة هذه خسائر فادحة لمحصول القمح في كل من مصر وسورية وتركيا وإيران والعراق وأفغانستان وباكستان تجاوزت قيمتها المليار دولار أمريكي. وثمة أسباب لاعتبار أن سلالة صدأ الساق Ug99 تمثل خطراً أكبر على إنتاج القمح في العالم، فقد تصل الخسائر السنوية إلى 3 مليارات دولار أمريكي في إفريقيا والشرق الأوسط وجنوبي آسيا. وتبعاً لما ورد عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ، فإن البلدان الواقعة على مسار المرض تزرع ما يربو على 65 مليون هكتار من القمح، والتي تشكل 25% من الإنتاج العالمي من القمح. ويقول مي تسنيم، رئيس المجلس الباكستان للبحوث الزراعية "إذا لم نكافح تهديد صدأ الساق هذا، فإنه سيؤثر بشكل كبير في الأمن الغذائي، لاسيما وأن مخزون القمح العالمي متدن بشكل كبير." وتعرض بوضوح التجارب التي أجريت خلال العامين السابقين من قبل باحثين دوليين في المبادرة العالمية للصدأ في كينيا وإثيوبيا أن معظم أصناف القمح في العالم عرضة للإصابة بسلالة صدأ الساق الجديدة Ug99 . ويحذر بورلوغ قائلاً "إنها لمشكلة لا تقتصر على إنتاج القمح في البلدان النامية، فهذا الممرض ليس بحاجة إلى جواز سفر ليعبر الحدود. عاجلاً أم آجلاً، سنجد Ug99 في جميع أنحاء العالم بما في ذلك أمريكا الشمالية وأستراليا وأمريكا الجنوبية." وقد حدد علماء GRI مواد قمح تجريبية تتسم بمقاومة لـ Ug99، لكن الانتقال من تجارب التربية الأولى إلى زراعة اصناف جديدة مقاومة للصدأ فوق ملايين الهكتارات في حقول المزارعين مسألة تستغرق الوقت والجهد الكبير. ويضيف الدكتور بورلوغ "إذا فشلنا في احتواء Ug99 ، فإنه سيخلف مأساة تصيب عشرات الملايين من المزارعين ومئات الملايين من المستهلكين. نحن نعرف ما يجب علينا القيام به وطريقة ذلك. كل ما نحتاج هو الموارد المالية، والتعاون العلمي، والإرادة السياسية لاحتواء هذا التهديد العالمي للأمن الغذائي." لمزيد من المعلومات يرجى زيارة المواقع التالية: www.cimmyt.org www.icarda.org www.globalrust.org www.ars.usda.gov |
||||||
|
|
||||||