نداء عالمي لقادة العلوم سعيًا لسياسات أفضل حول البقول

21 April, 2016

تم هذا الإسبوع افتتاح المؤتمر الدولي حول البقول للصحة والتغذية والزراعة المستدامة في المناطق الجافة لعام 2016
18 نيسان / أبريل 2016، الرباط، المغرب - تم اليوم افتتاح المؤتمر الدولي حول البقول للصحة والتغذية والزراعة المستدامة في المناطق الجافة لعام 2016 في مراكش في المغرب. وشارك في المؤتمر 350 شخصًا من 35 دولة، بالإضافة إلى المسؤولين عن صوغ السياسات ومنظمات البحوث الزراعية والعلماء والمزارعين والقطاع الخاص والجهات المانحة. إن البقول هي من البقوليات الغذائية ذات القيمة الغذائية العالية والهدف من هذا المؤتمر هو تحسين الوضع الغذائي لما يقرب المليار شخص من البيئات المستدامة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان النامية إذ أن 800 ألف شخصًا لا يحصلون على الغذاء الكافي لتلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية. وقد تصبح هذه الفئة من السكان أشد تأثرًا بتغير المناخ والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، خصوصًا في المناطق الجافة.

ويتضمن جدول المؤتمر مناقشة وهي الأولى من نوعها على المستوى رفيع، حول تعزيز أطر السياسات التي من شأنها تمكين البحوث المحددة حول البقول كي تؤدي إلى إنتاج المزيد من الغذاء بأقل نسبة مدخلات، مما يؤدي بدوره إلى صحة أفضل للتربة.

يتحدث السيد مايكل الحاج بالنيابة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وهو ممثل المنظمة في المغرب، قائلًا أن "البقول ستلعب دورًا هامًا في تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2030، لما لها من كثافة مغذيات وقدرة المزارع والمستهلك على تحمل تكاليفها بالإضافة إلى تأثيرها الإيجابي على التربة وعلاوة على ذلك، قدرتها على التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال تقليل الاعتماد على الأسمدة الاصطناعية التي تستخدم لإدخال النيتروجين بشكل غير طبيعي في التربة".

ناقش ممثلون عن المنظمات الزراعية العليا، بما في ذلك الصندوق الدولي للتنمية الزراعية  (IFAD) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمعهد الوطني للبحوث الزراعية (INRA في المغرب) ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والاتحاد العالمي للبقول ومؤسسة الـOCP وبرنامج بحوث الحبوب والبقوليات، أهمية البقول للغذاء العالمي والأمن الغذائي والاستدامة البيئية.

وخرج المشاركون في المؤتمر بهدف معلن بشكل مشترك يهدف إلى العمل الجماعي من أجل "تعزيز الاستثمار السياسي والمالي في التكثيف المستدام لإنتاج البقول للتلبية الطلب العالمي المتزايد."

عمل صندوق IFAD لمدة أربعين عامًا تقريبًا بشكل وثيق مع ICARDA لمساعدة المزارعين الفقراء في البلدان النامية على تحسين إنتاجهم والتكيف مع البيئة المتغيرة. ويقول بيران سانت آنج، مساعد نائب رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD ): "مع التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي على الزراعة في العالم النامي، أتوقع أن تتعمق علاقتنا مع إيكاردا أكثر فأكثر في السنوات القادمة".

تحتاج البقول، وهي تحتوي على نسبة عالية من البروتين وتشكل أسس النظم الغذائية للملايين، إلى بيئة سياسية مؤاتية لمواجهة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي والتغذية الحالي والمستقبلي بحيث تقدّر زيادة الاستهلاك بنسبة 23٪ في السنوات الـ15 المقبلة.

وإستنادًا إلى عدد السكان المقدر في عام 2020 و2030، واستنادًا إلى اتجاه النمو في العشر سنوات الماضية في الاستهلاك العالمي، فإن الطلب على البقول خلال هذين العامين سيسجل زيادةً بنسبة 75.9 مليون طن في عام 2020، مقابل 81.9 مليون طن في عام 2030 مقارنةّ مع المستوى الحالي الذي يزيد عن 70 مليون طن. وخلص المشاركون في المؤتمر إلى أنه "من خلال تحسين السياسات والاستثمارات في مجال البحوث المتعلقة بالبقول ونقل التكنولوجيا، يمكننا سد العجز العالمي المتزايد بين العرض والطلب على البقول".

وناقش المشاركون أيضا زراعة الكفاف (أو الزراعة على نطاق صغير) في البلدان النامية مقابل النهج القائم على السوق في الدول المتقدمة. كما وقاموا بمناقشة الظروف المناخية ومستوى تطوير البنية التحتية التي أسفرت عن تباين واسع في المحاصيل في مختلف البلدان. أما بعض من هذه العوامل الرئيسية التي تؤثر على الحصاد فهي تغير المناخ وظروف التربة وأصناف البذور وتوافرها والاستثمار في المكننة والري ومكافحة الآفات وطرق زراعية أخرى.

يهدف المؤتمر أيضًا إلى توسيع شبكات البحوث المتعلقة بالبقول وتعزيز الاعتراف بها من قبل الجهات المانحة الدولية. وأوضح  الدكتور محمود الصلح، مدير عام إيكاردا الاحتمالات، فقال: "يهدف هذا المؤتمر إلى تعزيز الحوار بين مناطق الجنوب وبين مناطق الشمال والجنوب لتعزيز التعاون في البحث العلمي والتطوير لتعزيز إنتاج البقول واستهلاكها في البلدان النامية. ومن خلال هذا التعاون سيتم رصد العلماء الشباب  في الدول المعنية بزراعة البقول. وبالإضافة إلى ذلك، نحن نسعى لتحسين صورة البقول في  جميع أنحاء العالم لكي تصبح أكثر مقاومةً للتغيرات المناخية وتتمتع بالمغذيات الغنية وتُنتِج محاصيل صديقة للبيئة. ويصف الصلح البقول على أنها "محاصيل المناخ الذكية "، كما أنها تساهم إلى حد كبير في صحة التربة واستخدام المياه بطريقة صحيحة.

يشكل هذا المؤتمر جزءًا من أحداث السنة الدولية التابعة للأمم المتحدة حول البقول بتنسيق من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بهدف تعزيز الوعي العام حول الفوائد الغذائية من البقول كجزء من الإنتاج الغذائي المستدام والأمن الغذائي والتغذية. أما الموضوعات الرئيسية على مدار الأسبوع  فهي الفلاحة وقضايا الصناعة بما في ذلك متطلبات سوق البقول العالمية وإدارة إنتاجية البقول.

وبالإضافة إلى ذلك، ستتم مناقسة القضايا المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك صحة التربة والإدارة البيئية وزيادة تثبيت النيتروجين بالإضافة إلى الصحة العالمية والتغذية وقضايا الجنسين. وأخيرًا، وسيتم تسليط الضوء على الابتكارات في علم الجينوم في ما يخص البقول والتربية وإدارة الإجهاد الحيوي وغير الحيوي. وسيشرك الحاضرون أيضًا في زيارة ميدانية لعرض التجارب البحثية على البقول في محطة بحوث إيكاردا / و INRA  في مرشوش وفي حقول المزارعين.

وبرعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية في المملكة المغربية، تنظم إيكاردا مؤتمر البقول الدولي بالتعاون مع المعهد الوطني للبحوث الزراعية (INRA - المغرب) ومؤسسة OCP في المغرب والصندوق والمجموعة الاستشارية حول الحبوب والبقوليات ومنظمة الأغذية والزراعة.
###
يمكنكم متابعة هذا الحدث على الانترنت باستخدام #TalkPulses أو الدخول إلى www.icarda.org/pulses
للإطلاع على برنامج المؤتمر الكامل والسيرة الذاتية
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بأندريا جروس على a.gros@cgiar.org.